إلى قرينة خاصة ؟ أو أنّه نصبها على إرادة الأعم فإرادة الصحيحة تحتاج إلى قرينة
خاصة ؟
الجهة الثانية : الظاهر أنّ الصحّة بمعنى التمامية من حيث الأجزاء والشرائط التي
يعبّر عنها في لغة الفرس بكلمة ( درستي ) وهي معناها لغة وعرفاً .
وأمّا تفسير الفقهاء الصحّة بمعنى إسقاط القضاء والإعادة ، والمتكلمين بمعنى موافقة
الشريعة ، فكلاهما من باب التفسير باللازم ، فالصلاة مثلاً إذا كانت تامّة من حيث
أجزائها وشرائطها كانت موافقة للشريعة ، ومسقطة للإعادة والقضاء ، وليس شيء من ذلك
معنى الصحة ، ولا من الحيثيات التي يتمّ بها حقيقتها . وهذا هو الحال في سائر
المركبات الشرعية والعرفية .
ومن ذلك ظهر فساد ما أفاده شيخنا المحقق ( قدس سره ) حيث قال ما لفظه :
إنّ حيثية إسقاط القضاء وموافقة الشريعة وغيرهما ، ليست من لوازم التمامية بالدقة ،
بل من الحيثيات التي يتمّ بها حقيقة التمامية ، حيث لا واقع للتمامية إلاّ التمامية
من حيث إسقاط القضاء ، أو من حيث موافقة الأمر ، أو من حيث ترتب الأثر إلى غير ذلك
، واللازم ليس من متممات معنى ملزومه فتدبر .
ثمّ قال في هامش كتابه : إنّه إشارة إلى أنّ اللازم إن كان من لوازم الوجود صحّ ما
ذكر ، وإن كان من لوازم الماهية فلا ، إذ لا منافاة في لازم الماهية وعارضها بين
اللّزوم وكونه محققاً لها كالفصل بالإضافة إلى الجنس ، فانّه عرض خاص له ، مع
أنّ تحصّل الجنس بتحصله ، انتهى ( 1 ) .
وجه الظهور : هو أنّ إسقاط القضاء والإعادة وموافقة الشريعة وغيرهما
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 95 .