( مسألة 61 ) : لو قتل عبد عبدين عمداً جاز لمولى كلّ منهما اقتصاصه ( 1 ) ، وأمّا
استرقاقه فيتوقّف على رضا مولى القاتل ( 2 ) ، فلو سبق أحدهما بالاقتصاص سقط حقّ الآخر
بسقوط موضوعه ، ولو رضى المولى باسترقاقه فعندئذ إن اختار أحدهما استرقاقه واقتصّ
الآخر سقط حقّ الأوّل ، وإن اختار الآخر الاسترقاق أيضاً اشترك معه . ولا فرق في
ذلك بين كون استرقاقه في زمان استرقاق الأوّل أو بعده ، كما لا فرق في ذلك بين قتله
العبدين دفعة واحدة أو على نحو التعاقب ( 3 ) . نعم ، إذا استرقّه مولى
شرح
وظاهر هذه الرواية هو أنّ العبد القاتل ينتقل من وليّ المقتول الأوّل إلى الثاني
، ومن الثاني إلى الثالث ، وهكذا ، ولو قبل استيفاء السابق حقّه منه واسترقاقه ،
ولكن يقيّد إطلاقها بصحيحة زرارة المتقدّمة بما إذا استوفى السابق حقّه منه ، على أنّها ضعيفة بالحسن بن أحمد بن سلمة الكوفي الواقع في سنده .
( 1 ) ظهر وجه ذلك ممّا تقدّم .
( 2 ) سبق وجهه في قتل عبد عبداً متعمّداً ( 1 ) .
( 3 ) تقدّم وجه كلّ ذلك ( 2 ) .
نعم ، عن الشيخ ( قدس سره ) في محكيّ المبسوط تقديم حقّ الأوّل ، لأنّه أسبق ( 3 ) .
وفيه : أنّه لا دليل على ذلك بعد فرض تعلّق حقّ الثاني أيضاً برقبته ،
هامش
( 1 ) في ص 58 .
( 2 ) في ص 67 .
( 3 ) المبسوط 7 : 8 .