تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( مسألة 59 ) : لو قتل حرّ حرّين فصاعداً فليس لأوليائهما إلاّ قتله ، وليس لهم مطالبته بالدية إلاّ إذا رضي القاتل بذلك ( 1 ) . نعم ، لو قتله وليّ أحد المقتولين فالظاهر جواز أخذ الآخر الدية من ماله ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ الثابت في القتل العمدي هو القصاص ، وليس لأولياء المقتول مطالبة الدية من القاتل إلاّ مع التراضي . ( 2 ) وفاقاً لجماعة ، منهم : ابنا جنيد وزهرة وصاحب المسالك ( 1 ) . وخلافاً للمشهور بين الأصحاب ، فإنّهم ذهبوا إلى أنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه ، والدية لا تثبت إلاّ صلحاً ومع التراضي . وعلى هذا ، فلو قتل وليّ أحدهما القاتل فليس لوليّ الآخر مطالبة الدية من ماله . ولكنّ الظاهر هو الأوّل ، وذلك للتعليل الوارد في معتبرة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً متعمّداً ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه « قال : إن كان له مال أُخذت الدية من ماله ، وإلاّ فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام ، فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم » ( 2 ) . فإنّ مورد هذه الرواية وإن كان هو هرب القاتل وعدم التمكّن منه إلاّ أنّ العبرة إنّما هي بعموم التعليل ، فإنّ مقتضاه أنّ دم المسلم لا يذهب هدراً ، فإذا لم يمكن القصاص انتقل الأمر إلى الدية في ماله . ولا فرق بين كون عدم القدرة من جهة الهرب أو من جهة أُخرى .
هامش
( 1 ) لاحظ المحكي عن ابن الجنيد في المختلف 9 : 443 ، ابن زهرة في الغنية 2 : 405 ، المسالك 2 : 367 ( حجري ) . ( 2 ) الوسائل 29 : 395 / أبواب العاقلة ب 4 ح 1 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66 | السيد الخوئي