( مسألة 49 ) : لو قَتل المكاتب حرّاً متعمّداً قُتِل به مطلقاً ( 1 ) ، سواء أكان
مشروطاً أم مطلقاً ، أدّى من مال الكتابة شيئاً أم لم يؤدّ . نعم ، لو أدّى المطلق
منه شيئاً لم يكن لوليّ المقتول استرقاقه تماماً ( 2 ) ، وله استرقاقه بمقدار ما بقي
من عبوديّته ( 3 ) ، وليس له مطالبته بالدية بمقدار ما تحرّر منه إلاّ مع التراضي ( 4 )
.
شرح
( 1 ) بلا خلاف كتاباً وسنّةً .
( 2 ) وذلك لأنّ مقداراً منه قد أصبح حرّاً ، ومن المعلوم أنّه لا يمكن استرقاقه .
( 3 ) لأنّ جناية العبد في رقبته ولا يغرم أهله وراء نفسه شيئاً .
هذا ، ويمكن استفادة ذلك من صحيحة أبي ولاّد الآتية ، فإنّها تدلّ على أنّه
يدفع المكاتب القاتل للعبد أو الحرّ إلى مولى المقتول أو وليّه .
( 4 ) وذلك لأنّ الثابت في القتل العمدي هو القصاص ، والدية لا تثبت إلاّ مع
التراضي .
وأمّا صحيحة أبي ولاّد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مكاتب جنى على
رجل حرّ جناية « فقال : إن كان أدّى من مكاتبته شيئاً غرم في جنايته بقدر ما أدّى من
مكاتبته للحرّ ، وإن عجز عن حقّ الجناية أخذ ذلك من المولى الذي كاتبه » قلت : فإنّ
الجناية لعبد « قال : على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب » الحديث ( 1 )
.
فهي وإن كانت ظاهرة في العمد من جهة أنّ الجناية بمعنى ارتكاب الذنب ،
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 214 / أبواب ديات النفس ب 10 ح 5 .