وليس لمولاه فكّه إلاّ إذا رضي الولي به ( 1 ) . ولا فرق فيما ذكرناه بين كون القاتل
أو المقتول ذكراً أو أُنثى ( 2 ) ، كما أنّه لا فرق بين كون القاتل قنّاً أو مدبّراً
وكذلك أُمّ الولد ( 3 ) .
( مسألة 48 ) : إذا قتل المملوك أو المملوكة مولاه عمداً ، جاز لوليّ المولى قتله
، كما يجوز له العفو عنه . ولا فرق في ذلك بين القنّ والمدبّر والمكاتب بأقسامه ( 4 )
.
شرح
عدّة روايات :
منها : صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « في العبد إذا قتل الحرّ دفع
إلى أولياء المقتول ، فإن شاءُوا قتلوه ، وإن شاءُوا استرقّوه » ( 1 ) .
( 1 ) وذلك لأنّ مقتضى صحيحة زرارة المتقدّمة هو أنّ الاختيار بيد وليّ المقتول ،
وأنّه مخيّر بين قتل العبد القاتل واسترقاقه ، فليس للمولى معارضة الولي في ذلك .
نعم ، إذا رضي الولي بدفع المولى الدية فلا بأس .
( 2 ) بلا خلاف ، لإطلاق النصّ ، فإنّ المراد من العبد والحرّ - في الصحيحة ولو
بمناسبة الحكم والموضوع - إنّما هو المملوك وغير المملوك من دون خصوصيّة للذكورة
والأُنوثة ، حيث إنّ هذه الأحكام أحكام المماليك في مقابل الأحرار كما عرفت .
( 3 ) لإطلاق الدليل .
( 4 ) ظهر وجه ذلك ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 99 / أبواب القصاص في النفس ب 41 ح 1 .