ولا يشترك القاتل مع العاقلة في الدية ( 1 ) ، ولا يشاركهم فيها الصبي ولا المجنون
ولا المرأة وإن ورثوا منها ( 2 ) .
( مسألة 406 ) : هل يعتبر الغنى في العاقلة ؟ المشهور اعتباره ، وفيه إشكال ، والأقرب
عدم اعتباره ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وذلك لمعلوميّة أنّ القاتل
غير العاقلة ، حيث إنّ العاقلة تضمن جنايته .
وما عن أبي حنيفة من مشاركته العاقلة في الضمان ( 1 ) ، واضح الضعف .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب .
أمّا الأوّلان : فلحديث رفع القلم عنهما .
وأمّا الثالث : فتدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ المرأة خارجة عن مفهوم العصبة -
صحيحة الأحول ، قال : قال ابن أبي العوجاء : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ
سهماً واحداً ويأخذ الرجل سهمين ؟ قال : فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) « فقال : إنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة ، وإنّما ذلك على
الرجال » الحديث ( 2 ) ، وقريب منها رواية إسحاق بن محمّد النخعي ( 3 ) .
( 3 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل على ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ،
فحينئذ إن تمّ إجماع فهو ، ولكنّه غير تامّ . فإذن الأقرب عدم الاعتبار ، وأنّه لا
فرق بين الغنيّ والفقير في ذلك .
هامش
( 1 ) حكاه عنه ابن قدامة في المغني 9 : 498 / 6789 .
( 2 ) الوسائل 26 : 93 / أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 2 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 26 : 94 / أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 2 ح 3 .