وهل يدخل في العاقلة الآباء وإن علوا ، والأبناء وإن نزلوا ؟ الأقرب الدخول ( 1 ) .
شرح
من الأقرب فالأقرب » ( 1 ) .
ومرسلة يونس بن عبد الرحمن عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، أنّه قال : في الرجل إذا
قتل رجلاً خطأً فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية « أنّ الدية على ورثته
، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال » ( 2 ) .
أقول : أنّ معتبرة أبي بصير وصحيحة ابن أبي نصر موردهما القتل العمدي وليس على
العاقلة فيه شيء ، والحكم بثبوت الدية على الوارث حكم تعبّدي يختصّ بمورده ولا
يتعدّى منه إلى القتل الخطائي الذي تكون الدية فيه على العاقلة .
وأمّا المرسلة - فمضافاً إلى أنّها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها - فإنّ موردها
القتل الشبيه بالعمد ، بقرينة أنّ المفروض في موردها أنّ الدية كانت واجبة على
القاتل فمات قبل أن يفرغ ذمّته ، فهي أيضاً خارجة عن محلّ الكلام ، وهو ثبوت الدية
على العاقلة .
فالنتيجة : أنّ الصحيح ما هو المشهور بين الأصحاب ، والدليل على ذلك هو اختصاص
العصبة لغةً وعرفاً بالمتقرّبين بالأب ولا تشمل المتقرّبين بالأُمّ .
( 1 ) خلافاً لجماعة ، منهم : الشيخ في المبسوط والخلاف وابن حمزة في الوسيلة
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 395 / أبواب العاقلة ب 4 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 29 : 397 / أبواب العاقلة ب 6 ح 1 .