فصل
في العاقلة
( مسألة 405 ) : عاقلة الجاني عصبته ، والعصبة : هم المتقرّبون بالأب كالإخوة
والأعمام وأولادهم وإن نزلوا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، وذكر المحقّق في الشرائع أنّ من
الأصحاب من خصّ به - العقل - الأقرب ممّن يرث بالتسمية ، ومع عدمه يشترك في العقل
بين من يتقرّب بالأُمّ مع من يتقرّب بالأب أثلاثاً ، وهو استناد إلى رواية سلمة بن
كهيل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفي سلمة ضعف ( 1 ) .
أقول : لم يثبت هذا القول لأحد من الأصحاب وإن كان قد نسب إلى أبي علي ( 2 ) ، إلاّ
أنّ عبارته المحكيّة لا تنطبق على هذا القول ، وعلى تقدير تحقّقه فلا مستند له ،
فإنّ رواية سلمة بن كهيل - مضافاً إلى أنّها ضعيفة سنداً - لا ينطبق مضمونها على
ذلك القول ، فإنّ المذكور فيها : أنّ سلمة قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام )
برجل قد قتل رجلاً خطأ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « من عشيرتك وقرابتك -
إلى أن قال : - فكتب إلى عامله على الموصل : « أمّا بعد - إلى أن قال : - فإذا ورد
عليك إن شاء الله وقرأت كتابي فافحص عن
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 299 .
( 2 ) حكاه عنه في الرياض 2 : 565 ( حجري ) .