تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
بالأصل المثبت الذي لا نقول به . فإذن لا دليل على هذا القول ، ولا يمكن الحكم بكون الدية كاملة على الثاني . وأمّا الوجه الثاني : فلا دليل عليه عدا ما يمكن أن يقال : إنّ هذا مقتضى قاعدة العدل والإنصاف . وفيه : أنّ هذه القاعدة غير ثابتة إلاّ في موارد خاصّة ، فلا يمكن التعدّي عنها إلى غيرها من الموارد . وأمّا الوجه الثالث : فلأنّ دليل القرعة لا يشمل مثل المقام الذي كانت وظيفة كلّ منهما معلومة بمقتضى أصل البراءة ، فليس هنا أمر مشكل حتّى يرجع إليها ، ونظير ذلك ما إذا علم بأنّ أحد هذين الشخصين مديون لزيد فلا يمكن الرجوع فيه إلى القرعة لتعيين المديون بعد ما كانت وظيفة كلّ منهما معلومة بمقتضى الأصل ، وأظهر من ذلك ما إذا علم بأنّ إحدى هاتين المرأتين زوجة له فلا يمكن الرجوع إليها في تعيين الزوجة ، لعين الملاك المتقدّم ، وكذا الحال فيما شاكل ذلك من الموارد . وأمّا الوجه الرابع : فالظاهر أنّه هو الصحيح ، وذلك لأنّه لا دليل على ثبوت الدية كاملة على الأوّل أصلاً ، ولذا لم نجد في كلمات الفقهاء من قال بأنّ الدية عليه ، وكذا على الثاني ، لما عرفت من عدم الدليل . نعم ، على الثاني مائة دينار على كلّ تقدير ، فإنّه إن كانت حياته مستقرّة فعليه ألف دينار وإلاّ فعليه المائة ، نظراً إلى أنّه قطع رأس الميّت فالمائة متيقّنة والزائد غير ثابت . فإذن بطبيعة الحال يؤخذ الزائد من بيت المال ، نظراً إلى أنّ دم المسلم لا يذهب هدراً . بقي هنا شيء : وهو أنّ المحقّق ذكر في الشرائع : أنّه لو جهل حاله حين ولادته