( مسألة 392 ) : لو ضرب حاملاً خطأً فأسقطت جنينها وادّعى وليّ الدم أنّه كان بعد
ولوج الروح ، فإن اعترف الجاني بذلك - أي بولوج الروح - ضمن المعترف ما زاد على دية
الجنين قبل ولوج الروح ( 1 ) وهو التسعة الأعشار من الدية الكاملة ، أمّا العشر الباقي
فهو يحمل على العاقلة على المشهور ، ويأتي الكلام عليه ، وإن أنكر ذلك كان القول
قوله ( 2 ) ، إلاّ إذا أقام الوليّ البيّنة على أنّ الجناية كانت بعد ولوج الروح ( 3 ) .
شرح
لا أثر لانعتاق أُمّه بعد موته .
فإذن لا يقاس المقام بما إذا قطع يد عبد - مثلاً - ثمّ أعتقه فسرت الجناية فمات
، فإنّ على القاتل دية الحرّ ويستحقّ المولى من الدية ما يساوي نصف قيمة العبد حال
الجناية والزائد يردّ إلى وارث العبد المجنيّ عليه المعتق ، وذلك فإنّ للجرح هناك
قيمة حال الجناية ، لفرض أنّ لقطع إحدى يديه نصف قيمته ، ولقطع كلتيهما تمام قيمته ،
فلا يقاس المقام بذلك .
( 1 ) أمّا ضمانه ما زاد على دية الجنين قبل ولوج الروح : فلمقتضى إقراره ، وأمّا
عدم ضمان العاقلة له : فلأنّها لا تضمن الإقرار كما سيأتي بيانه في ضمن مسائل
العاقلة ( 1 ) .
( 2 ) لأنّ قوله موافق لأصالة عدم ولوج الروح فيه ، فعلى من يدّعي الولوج الإثبات
شرعاً .
( 3 ) فحينئذ تثبت الدية على العاقلة كما سيأتي .
هامش
( 1 ) في ص 553 .