( مسألة 393 ) : لو ضرب حاملاً فأسقطت حملها فمات حين سقوطه فالضارب قاتل ، والمشهور
أنّ عليه القود إن كان متعمّداً وقاصداً لقتله ، وفيه إشكال ، والأقرب عدمه ، وعليه
الدية ( 1 ) ، وإن كان شبه عمد فعليه ديته ، وإن كان خطأً محضاً فالدية على عاقلته ،
وكذلك الحال إذا بقي الولد بعد سقوطه مضمناً ومات أو سقط صحيحاً ولكنّه كان ممّن لا
يعيش مثله كما إذا كان دون ستّة أشهر ( 2 ) .
( مسألة 394 ) : لو أسقطت حملها حيّاً فقطع آخر رأسه ، فإن كانت له حياة مستقرّة
عادةً بحيث كان قابلاً للبقاء فالقاتل هو الثاني دون الأوّل ، وإن كانت حياته غير
مستقرّة فالقاتل هو الأوّل دون الثاني ( 3 ) ، وإن جهل حاله ولم يعلم أنّ له حياة
مستقرّة سقط القود عن كليهما ( 4 ) ، وأمّا الدية فهل هي على الثاني ، أو على كليهما
، أو أنّها تعيّن بالقرعة ، أو أنّها في بيت مال
شرح
( 1 ) وجه الإشكال ما تقدّم ضمن المسائل السابقة بشكل موسّع من عدم ثبوت القصاص
والقود على من قتل صغيراً ، بل عليه الدية ، فلاحظ ( 1 ) .
( 2 ) الوجه في كلّ ذلك واضح ممّا تقدّم .
( 3 ) يظهر الوجه في ذلك ممّا تقدّم .
( 4 ) لعدم إحراز القاتل . هذا على المشهور .
وأمّا على ما اخترناه فلا قود أصلاً حتّى فيما إذا كان القاتل معلوماً على ما
عرفت فضلاً عن المقام .
هامش
( 1 ) في ص 84 .