( مسألة 391 ) : لو ضرب الأمة وهي حبلى فأُعتقت ثمّ أسقطت حملها فالمشهور أنّ
للمولى عشر قيمة أُمّه يوم الجناية ، فإن كانت دية الجنين زائدة على عشر القيمة
كانت الزيادة لورثة الجنين ، وفيه إشكال ، ولا يبعد عدم ثبوت شيء للمولى ( 1 ) .
شرح
وقد تقدّم نظير ذلك ، وهو ما إذا جرح حربيّاً فأسلم ثمّ سرت الجناية فمات بها ،
حيث قلنا هناك بضمان الجاني ، فإنّ الجناية وإن لم تكن مضمونة حدوثاً إلاّ أنّها
مضمونة بقاءً ، فإنّ موته مستند إليها ، فلا محالة يكون الجاني ضامناً .
( 1 ) وجه الإشكال : أنّه لا دليل على ذلك سوى دعوى الإجماع ، ورواية السكوني عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في جنين الأمة عشر ثمنها » ( 1 ) .
وشئ منهما لا يتمّ :
أمّا دعوى الإجماع : فلعدم حصول الاطمئنان منها بقول المعصوم ( عليه السلام ) .
وأمّا الرواية : فلأنّها - مضافاً إلى ضعفها - لا تشمل المقام ، لأنّ الظاهر
منها هو أنّ الدية المزبورة إنّما هي على موت الجنين حال كونه مملوكاً ، والمفروض
أنّ الجنين هنا حال الموت حرّ وليس بعبد ، فلا يكون مشمولاً لها .
نعم ، يضمن الجاني ما نقص من قيمة أُمّه إذا كانت الجناية موجبة لذلك ، وإلاّ
فلا شيء للمولى ، إلاّ إذا فرض أنّ الجناية أوجبت موت الجنين في بطن أُمّه ثمّ
انعتقت الأُمّ ، فإنّ هذا الفرض مشمول للرواية ، حيث إنّ العبرة في الدية بموت
الجنين لا بسقوطه . وعلى ذلك ، فليس له دية زائدة ما عدا هذا العشر ، إذ
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 323 / أبواب ديات الأعضاء ب 19 ح 2 .