وأمّا العزل عن الأمة فلا إشكال في جوازه ولا دية عليه ( 1 ) .
شرح
ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير » . بتقريب : أنّ دية النطفة للزوجة وحقّ
لها ، ولا فرق في ثبوتها بين أن يكون السبب لضياعها شخصاً آخر أو يكون زوجها .
وفيه - مضافاً إلى ما عرفت من أنّ دية النطفة ليست للزوجة - : أنّ المعتبرة لا
تشمل ما إذا كان السبب فيه زوجها لاختصاصها بما إذا كان السبب لذلك غيره ، وتنقيح
المناط قياسٌ لا نقول به .
فالنتيجة : أنّ الأظهر ما ذكرناه ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العزل
« فقال : ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء » ( 1 ) .
ومنها : معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن العزل « فقال : ذاك إلى الرجل » ( 2 ) .
ببيان : أنّ ألسنة هذه الروايات تأبى عن ثبوت الدية .
بقي هنا أمر : وهو أنّ بين كلام المحقّق ( قدس سره ) هنا وكلامه في باب النكاح
تهافتاً ، إذ مال ( قدس سره ) هناك إلى ثبوت الدية للعزل ، حيث قال : وهو أشبه ، وقال
هنا : الأشبه عدم وجوبها ( 3 ) .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، وذلك لعدم المقتضي .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 149 / أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 75 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 20 : 149 / أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 75 ح 2 .
( 3 ) الشرائع 4 : 293 .