وهل الدية بين هذه المراتب بحسابها وتقسّم عليها ؟ قيل : كذلك ، وهو الأظهر ( 1 ) .
شرح
وَغَيْرِ مُخَلَّقَة ) ( 1 ) ، حيث إنّ الظاهر منه هو كون المخلّقة وغير المخلّقة صفتين
للمضغة لا أنّهما في مقابلها كما هو مدلول الصحيحة ، والمراد منهما تامّ الخلقة
وغير تامّها .
( 1 ) وفاقاً لجماعة ، منهم : الشيخ في النهاية وابن إدريس في السرائر والعلاّمة
في الإرشاد وابن حمزة في الوسيلة ( 2 ) ، ولكنّ الشيخ والعلاّمة وابن حمزة لم يتعرّضوا
لكيفيّة التقسيم وإنّما قالوا : الدية فيما بين هذه المراتب بحسابها .
وأمّا ابن إدريس فقد تعرّض لذلك وقال في محكيّ السرائر : الجنين ما دام في البطن
فأوّل ما يكون نطفة وفيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوماً عشرون ديناراً ، وبعد
العشرين يوماً لكلّ يوم دينار إلى أربعين يوماً ، وهي دية العلقة ، فهذا معنى قولهم
: وفيما بينهما بحساب ذلك .
أقول : يرد على ما ذكره ابن إدريس :
أوّلاً : أنّ الحدّ الفاصل بين هذه المراتب أربعون يوماً لا عشرون كما عرفت .
وثانياً : أنّه لا دليل على ما ذكره من التقسيم ، فالصحيح في كيفيّة التقسيم هو
ما تضمّنته صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : فإن
خرج في النطفة قطرة دم ؟ « قال : في القطرة عشر النطفة ، ففيها اثنان وعشرون
ديناراً » قلت : قطرتان ؟ « قال : أربعة وعشرون ديناراً » قلت : فثلاث « قال : ستّة وعشرون
ديناراً » قلت : فأربع « قال : ثمانية وعشرون ديناراً » قلت :
هامش
( 1 ) الحج 22 : 5 .
( 2 ) النهاية : 778 ، السرائر 3 : 416 ، الإرشاد 2 : 234 ، الوسيلة : 456 .