شرح
الصحيح ما هو المشهور ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : معتبرة ابن فضّال عن الحسن بن الجهم ، قال : قال : سمعت أبا الحسن الرضا
( عليه السلام ) يقول : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ النطفة تكون في الرحم أربعين
يوماً ، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً ، فإذا كمل أربعة
أشهر بعث الله ملكين خلاّقين » الحديث ( 1 ) .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إنّ الله عزّ وجلّ إذا
أراد أن يخلق النطفة - إلى أن قال : - فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم
فتردّد فيه أربعين يوماً ، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً »
الحديث ( 2 ) ، وقريب منها صحيحته الأُخرى ( 3 ) .
وأمّا صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته أن
يدعو الله عزّ وجلّ لامرأة من أهلنا بها حمل « فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : الدعاء
ما لم يمض أربعة أشهر » فقلت له : إنّما لها أقلّ من هذا ، فدعا لها ثمّ قال : « إنّ
النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوماً ، وتكون علقة ثلاثين يوماً ، وتكون مضغة ثلاثين
يوماً ، وتكون مخلّقة وغير مخلّقة ثلاثين يوماً ، فإذا تمّت الأربعة أشهر بعث الله
إليها ملكين خلاّقين » ( 4 ) .
فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله ، نظراً إلى أنّها مخالفة لظاهر الكتاب ، وهو قوله
تعالى : ( فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ مِنْ عَلَقَة
ثُمَّ مِنْ مُضْغَة مُخَلَّقَة
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 13 / 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 13 / 4 .
( 3 ) الكافي 6 : 16 / 7 .
( 4 ) الوسائل 7 : 142 / أبواب الدعاء ب 64 ح 4 .