( مسألة 380 ) : في تحديد المراتب المذكورة خلاف ، والصحيح أنّه أربعون يوماً
نطفة ، وأربعون يوماً علقة ، وأربعون يوماً مضغة ( 1 ) ،
شرح
كاملة إن كان ذكراً ، وإن كان أُنثى فخمسمائة دينار » كان نصّاً في أنّ الجنين قبل
ولوج الروح لا يشترك في الحكم مع الجنين بعد ولوج الروح فيه ، فإنّ التفصيل بينهما
قرينة قطعيّة على ذلك ، وأنّه لا فرق في الأوّل بين الذكر والأُنثى .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « وإن قتلت امرأة وهي حبلى متمّ قلم يسقط ولدها ولم
يعلم أذكر هو أم أُنثى ولم يعلم أبعدها مات أم قبلها فديته نصفين : نصف دية الذكر
ونصف دية الأُنثى » إلخ ، فهو من جهة فرض موت الجنين ظاهر في صورة ولوج الروح فيه ،
على أنّ في جعل ديته نصف دية الذكر ونصف دية الأُنثى دلالة واضحة على ذلك ، باعتبار
أنّ الدية المذكورة للذكر والأُنثى في المعتبرة هي دية من ولجت فيه الروح .
وأمّا قوله : وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة ، إلخ ، غير ظاهر في
التفصيل المذكور ، بل هو ظاهر فيما ذكرناه ، وذلك من جهة جعل ديته من حساب المائة
مطلقاً ، بلا فرق بين كونه ذكراً أم أُنثى ، فلو كان بينهما فرق فلا بدّ من جعل دية
جراح الجنين إذا كانت أُنثى من حساب الخمسين لا المائة .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة .
وخالف في المسألة ابن إدريس ، فذهب إلى أنّ الفصل بين المراتب المزبورة عشرون
يوماً ( 1 ) .
وفيه : أنّه لا دليل عليه أصلاً ولم يرد ذلك في شيء من الروايات ، بل
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 416 .