تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
( مسألة 380 ) : في تحديد المراتب المذكورة خلاف ، والصحيح أنّه أربعون يوماً نطفة ، وأربعون يوماً علقة ، وأربعون يوماً مضغة ( 1 ) ،
شرح
كاملة إن كان ذكراً ، وإن كان أُنثى فخمسمائة دينار » كان نصّاً في أنّ الجنين قبل ولوج الروح لا يشترك في الحكم مع الجنين بعد ولوج الروح فيه ، فإنّ التفصيل بينهما قرينة قطعيّة على ذلك ، وأنّه لا فرق في الأوّل بين الذكر والأُنثى . وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « وإن قتلت امرأة وهي حبلى متمّ قلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أم أُنثى ولم يعلم أبعدها مات أم قبلها فديته نصفين : نصف دية الذكر ونصف دية الأُنثى » إلخ ، فهو من جهة فرض موت الجنين ظاهر في صورة ولوج الروح فيه ، على أنّ في جعل ديته نصف دية الذكر ونصف دية الأُنثى دلالة واضحة على ذلك ، باعتبار أنّ الدية المذكورة للذكر والأُنثى في المعتبرة هي دية من ولجت فيه الروح . وأمّا قوله : وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة ، إلخ ، غير ظاهر في التفصيل المذكور ، بل هو ظاهر فيما ذكرناه ، وذلك من جهة جعل ديته من حساب المائة مطلقاً ، بلا فرق بين كونه ذكراً أم أُنثى ، فلو كان بينهما فرق فلا بدّ من جعل دية جراح الجنين إذا كانت أُنثى من حساب الخمسين لا المائة . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة . وخالف في المسألة ابن إدريس ، فذهب إلى أنّ الفصل بين المراتب المزبورة عشرون يوماً ( 1 ) . وفيه : أنّه لا دليل عليه أصلاً ولم يرد ذلك في شيء من الروايات ، بل
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 416 .