شرح
العلقة أو المضغة ، وهي صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في امرأة
شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها « قال : إن كان له عظم قد نبت عليه
اللحم وشقّ له السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه . قال : وإن كان
جنيناً علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين ديناراً أو غرّة تسلّمها إلى أبيه »
الحديث ( 1 ) .
فإنّها تدلّ على أنّ دية العلقة أو المضغة غرّة أو أربعون ديناراً تخييراً .
أقول : إنّ الصحيحة لا يمكن الأخذ بها لا صدراً ولا ذيلاً :
أمّا من جهة الصدر : فلأنّه ظاهر في لزوم تمام الدية وهو ألف دينار فيما تمّت
خلقته وإن لم تلج الروح فيه ، ولا سيّما بقرينة أنّه جعل ذلك مقابل العلقة أو
المضغة ، وهذا مقطوع البطلان ولم يذهب إليه أحد لا من العامّة ولا منّا إلاّ
العماني كما تقدّم .
وأمّا من جهة الذيل : فلأنّ ظاهره هو أنّ دية العلقة أو المضغفة مخيّرة بين
الغرّة وأربعين ديناراً ، وهذا لم يقل به أحد لا من العامّة ولا من الخاصّة .
وبذلك يظهر أنّ هذه الصحيحة غير صالحة لأن تكون قرينة على حمل الروايات السابقة
على العلقة أو المضغة .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على أنّ الغرّة دية تخييراً فيما كان الجنين في شرف
الولادة ، وهي صحيحة أبي عبيدة والحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سُئِل
عن رجل قتل امرأة خطأً وهي على رأس ولدها تمخض « فقال : خمسة آلاف درهم ، وعليه دية
الذي في بطنها وصيف أو وصيفة أو أربعون ديناراً » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 318 / أبواب ديات الأعضاء ب 20 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 320 / أبواب ديات الأعضاء ب 20 ح 6 .