شرح
كانت له مائة كاملة ، فإذا نشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس بألف دينار
كاملة إن كان ذكراً ، وإن كان أُنثى فخمسمائة دينار ، وإن قتلت امرأة وهي حبلى متمّ
فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أو أُنثى ولم يعلم أبعدها مات أم قبلها فديته
نصفين : نصف دية الذكر ونصف دية الأُنثى ، ودية المرأة كاملة بعد ذلك ، وذلك ستّة
أجزاء من الجنين . وأفتى ( عليه السلام ) في منيّ الرجل يفرغ ( يفزع ) عن عرسه فيعزل
عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة : عشرة دنانير ، وإذا أفرغ فيها عشرين
ديناراً ، وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر
والأُنثى والرجل والمرأة كاملة ، وجعل له في قصاص جراحته ومعقلته على قدر ديته وهي
مائة دينار ( 1 ) .
وتؤيّد ذلك عدّة روايات :
منها : رواية سليمان بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في النطفة عشرون
ديناراً ، وفي العلقة أربعون ديناراً ، وفي المضغة ستّون ديناراً ، وفي العظم ثمانون
ديناراً ، فإذا كسى اللحم فمائة دينار ، ثمّ هي ديته حتّى يستهلّ ، فإذا استهلّ
فالدية كاملة » ( 2 ) ، وقريب منها رواية سعيد بن المسيّب ( 3 ) .
وفي مقابل هذه المعتبرة المؤيّدة بما ذكر عدّة روايات تدلّ على خلافها في الجملة
:
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يضرب
المرأة فتطرح النطفة « فقال : عليه عشرون ديناراً » فقلت : يضربها فتطرح العلقة « فقال
: عليه أربعون ديناراً » فقلت : فيضربها فتطرح المضغة « فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 312 / أبواب ديات الأعضاء ب 19 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 313 / أبواب ديات الأعضاء ب 19 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 29 : 316 / أبواب ديات الأعضاء ب 19 ح 8 .