شرح
عليه ستّون ديناراً » فقلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم « فقال : عليه الدية كاملة »
الحديث ( 1 ) .
ومنها : صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في امرأة شربت دواء وهي
حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها « قال : إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشقّ له
السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه » الحديث ( 2 ) .
وأفتى بمضمونها العماني ( 3 ) .
ولكنّ الصحيح هو القول المشهور ، وذلك لأنّ معتبرة ظريف نصّ في أنّ دية العظم
إذا كسا اللحم ولم تلجه الروح مائة دينار ، وهاتان الصحيحتان ظاهرتان في أنّ فيه
الدية كاملة بالإطلاق فنرفع اليد عنه بنصّ المعتبرة ونقيّده بما إذا ولجته الروح .
بقي هنا شيء : وهو أنّه قد وردت عدّة روايات في أنّ دية الجنين : الغُرّة -
العبد أو الأمة - وهي على طوائف ثلاث :
الأُولى : ما دلّ على أنّ الدية غرّة تعييناً ، وهي عدّة روايات :
منها : صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : جاءت امرأة
فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنيناً ، فقال الأعرابي : لم يهلّ ولم يصح
ومثله يطل ، فقال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : اسكت سجاعة ، عليك غرّة وصيف
عبد أو أمة » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 314 / أبواب ديات الأعضاء ب 19 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 29 : 318 / أبواب ديات الأعضاء ب 20 ح 1 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف 9 : 411 .
( 4 ) الوسائل 29 : 319 / أبواب ديات الأعضاء ب 20 ح 2 .