ما كانت في الوجه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية دعوى الإجماع
على ذلك ( 1 ) .
وإن كان يظهر من عبارة المحقّق في الشرائع والنافع توقّفه في هذا الحكم ( 2 ) ، بل
يظهر من المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) الميل إلى العدم وأنّ مقتضى القاعدة هو
الحكومة ( 3 ) .
ولكنّه لا وجه له ، والصحيح ما هو المعروف والمشهور بينهم .
ويدلّ عليه ما رواه الصدوق بإسناده الصحيح إلى حسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار
، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في اللطمة
يسودّ أثرها في الوجه أنّ أرشها ستّة دنانير - إلى أن قال : - وفي البدن نصف
ذلك » ( 4 ) .
بقي هنا شيء : وهو أنّ الخلاف السابق في دية الاسوداد جار هنا أيضاً ، ولكنّ
الكلام فيه هو الكلام في السابق ، وبما أنّنا اخترنا هناك أنّ ديته ستّة دنانير
فبطبيعة الحال تكون ديته هنا ثلاثة دنانير . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصّ عدم الفرق
بين أعضاء البدن كلّها ما له مقدّر شرعاً وما لا مقدّر له كذلك .
هامش
( 1 ) الانتصار : 549 / 309 ، الخلاف 5 : 262 / 74 ، الغنية : 420 .
( 2 ) الشرائع 4 : 289 ، المختصر النافع : 312 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 460 .
( 4 ) الوسائل 29 : 384 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 4 ح 1 ، الفقيه 4 : 118 / 408 .