الخامس : الموضحة
وهي التي توضح العظم ، وفيها خمسة من الإبل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) من دون خلاف ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحا الحلبي ومعاوية بن وهب ومعتبرة منصور بن حازم المتقدّمات .
ومنها : معتبرة أبي مريم ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ رسول
الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قد كتب لابن حزم كتاباً فخذه منه فأتني به حتّى
أنظر إليه » قال : فانطلقت إليه فأخذت منه الكتاب ثمّ أتيته به فعرضته عليه ، فإذا
فيه من أبواب الصدقات وأبواب الديات وإذا فيه « في العين خمسون ، وفي الجائفة الثلث ،
وفي المنقلة خمس عشرة ، وفي الموضحة خمس من الإبل » ( 1 ) .
وقد تقدّم أنّ المراد من جملة « خمس من الإبل » : نصف عشر الدية .
وأمّا ما في معتبرة ظريف من قوله ( عليه السلام ) : « ودية الشجّة إذا كانت توضح
أربعون ديناراً إذا كانت في الخدّ ، وفي موضحة الرأس خمسون ديناراً » ( 2 ) .
فلم يثبت ، بل ثبت خلافه ، فإنّ نسخة الكليني وإن كانت كذلك إلاّ أنّ الشيخ
والصدوق روياها هكذا : « إذا كانت في الجسد » ، والظاهر أنّ ما روياه هو الصحيح ، وذلك
بقرينة أنّه جعل في نفس هذه المعتبرة في موضحة الوجه خمسون ديناراً في موردين ،
أحدهما : قوله ( عليه السلام ) : « فإن كانت موضحة في شيء من الوجه فديتها خمسون
ديناراً » ، والآخر : قوله ( عليه السلام ) : « فإن كانت رمية
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 381 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 2 ح 13 .
( 2 ) الوسائل 29 : 295 / أبواب ديات الأعضاء ب 6 ح 1 ، الكافي 7 : 332 / 5 ، التهذيب
10 : 295 / 1148 ، الفقيه 4 : 54 / 194 .