شرح
بتقريب : أنّ المراد من الدامية فيها الخارصة ، بقرينة أنّه جعل في كلتا
الروايتين السمحاق في المرتبة الرابعة وفرض قبلها ثلاث مراتب وجعل في المرتبة
الأُولى منها بعير . وعليه ، تكون الدامية في رواية السكوني هي الخارصة في رواية
منصور ، ثمّ إنّه يراد من البعير في دية الخارصة وما بعدها جزء من مائة جزء من
الدية من أيّ قسم كانت الدية ولا خصوصية للبعير .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى الفهم العرفي ، فإنّ البعير لا يكون ميسوراً لكلّ
أحد في كلّ مورد وزمان - صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن الشجّة المأمومة « فقال : ثلث الدية ، والشجّة الجائفة ثلث الدية » وسألته
عن الموضحة « فقال : خمس من الإبل » ( 1 ) .
فإنّها إذا ضمّت إلى صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : في
الموضحة خمس من الإبل ، وفي السمحاق أربع من الإبل ، والباضعة ثلاث من الإبل ،
والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل » الحديث ( 2 ) .
تدلّ على أنّه لا خصوصيّة للأبعرة فيها ، فيراد منها نسبة خاصّة من دية النفس .
وتدلّ على ذلك أيضاً معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « قال : وفي
الخدّ إذا كانت فيه نافذة - إلى أن قال : - وفي موضحة الرأس خمسون ديناراً ، فإن
نقل ( منها ) العظام فديتها مائة دينار وخمسون ديناراً ، فإن كانت ثاقبة في الرأس
فتلك المأمومة ديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 381 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 2 ح 12 .
( 2 ) الوسائل 29 : 379 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 2 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 29 : 295 / أبواب ديات الأعضاء ب 6 ح 1 .