وإلاّ ففيه الحكومة ( 1 ) ،
شرح
ولكن لا يمكن الأخذ بالمعتبرة ، وذلك لأنّ ما في المعتبرة مبني على أن تكون
الدية في كلّ سنّ خمسين ديناراً كما هو صريحها ، وقد سبق عدم ثبوت ذلك وأنّ
المعتبرة محمولة على التقيّة . ومع الغضّ عن ذلك فلا بدّ من رفع اليد عن المعتبرة
بالنسبة إلى الأسنان التي تكون الدية فيها خمسة وعشرين ديناراً ، وتخصيصها بالأسنان
التي تكون الدية فيها خمسين ديناراً . وعليه ، تقع المعارضة بينها وبين ما دلّ على
أنّ دية الشلل ثلثا دية العضو بالعموم من وجه ، فإنّ الانصداع أعمّ من الشلل ، فمورد
الالتقاء هو شلل السنّ ، ومع ذلك لا بدّ من الأخذ بما دلّ على أنّ دية الشلل ثلثا
دية العضو ، لأنّه لو قدّم المعتبرة لزم أن لا يكون حكم لشلل السنّ وأن يكون وجوده
كعدمه ، وهذا مقطوع البطلان . ويؤيّد ذلك أنّه لم يوجد عامل بالمعتبرة هنا .
( 1 ) فإنّه إن قلنا بعدم سقوط رواية ظريف عن الاعتبار فالمرجع في المقام هو تلك
الرواية ، وأمّا إذا قلنا بسقوطها عن ذلك على ما مرّ ( 1 ) فالمرجع فيه هو الحكومة ،
حيث إنّ المقام يدخل فيما لا مقدّر له شرعاً .
وأمّا الرواية الدالّة على أنّ فيه ثلثي الدية - على ما ذكره المحقّق في الشرائع
والشهيد الثاني في الروضة والمسالك ( 2 ) - فلم نعثر عليها بعد الفحص التامّ ، كما
اعترف بذلك غير واحد .
هامش
( 1 ) في ص 365 - 366 .
( 2 ) الشرائع 4 : 274 ، الروضة البهية 10 : 218 ، المسالك ( حجري ) 2 : 396 .