رجل في قتل رجل عمداً ( 1 ) .
( مسألة 38 ) : لو اشترك حرّ وعبد في قتل حرّ عمداً ، كان لوليّ المقتول قتلهما
معاً بعد ردّ نصف الدية إلى أولياء الحرّ ( 2 ) ، وأمّا العبد فيقوّم ، فإن كانت
قيمته تساوي نصف دية الحرّ أو كانت أقلّ منه فلا شيء على الولي ، وإن كانت أكثر منه
فعليه أن يردّ الزائد إلى مولاه ( 3 ) ، ولا فرق في ذلك بين كون الزائد بمقدار نصف
دية الحرّ أو أقلّ . نعم ، إذا كان أكثر منه - كما لو كانت قيمة العبد أكثر من تمام
الدية - لم يجب عليه ردّ الزائد على النصف ، بل يقتصر على ردّ النصف ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فإن عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة .
( 2 ) لما تقدّم من أنّ جواز القتل في أمثال هذه الموارد مشروط بأداء فاضل
الدية ( 1 ) .
( 3 ) فإنّه ليس على رقبة العبد إلاّ نصف الدية ، فلا بدّ من ردّ الزائد إلى مولاه .
( 4 ) وذلك لعدّة روايات دالّة على أنّ دية العبد لا تزيد على دية الحرّ .
منها : صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : دية العبد قيمته ،
فإن كان نفيساً فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ، ولا يجاوز به دية الحرّ » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 11 و 31 .
( 2 ) الوسائل 29 : 207 / أبواب ديات النفس ب 6 ح 2 .