فاضل ديتهنّ إليهنّ ثمّ قتلهنّ جميعاً ( 1 ) . وأمّا إذا قتل بعضهنّ ، كما إذا قتل
اثنتين منهنّ - مثلاً - وجب على الثالثة ردّ ثلث دية الرجل إلى أولياء المقتصّ
منهما ( 2 ) .
( مسألة 35 ) : إذا اشترك رجل وامرأة في قتل رجل ، جاز لوليّ المقتول قتلهما معاً
، بعد أن يردّ نصف الدية إلى أولياء الرجل دون أولياء المرأة ، كما أنّ له قتل
المرأة ومطالبة الرجل بنصف الدية ، وأمّا إذا قتل الرجل وجب على المرأة ردّ نصف
الدية إلى أولياء المقتصّ منه ( 3 ) .
( مسألة 36 ) : كلّ موضع وجب فيه الردّ على الولي عند إرادته القصاص - على اختلاف
موارده - لزم فيه تقديم الردّ على استيفاء الحقّ كالقتل ونحوه ، فإذا كان القاتل
اثنين وأراد وليّ المقتول قتلهما معاً وجب عليه أوّلاً ردّ نصف الدية إلى كلّ منهما
، ثمّ استيفاء الحقّ منهما ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لما سيأتي من أنّه لا حقّ لوليّ المقتول في أمثال المسألة قتل الجميع إلاّ
بعد ردّ فاضل الدية .
( 2 ) والوجه في ذلك : هو أنّ الروايات المتقدّمة الدالّة على وجوب الدية على غير
المقتصّ منه وإن كانت خاصّة بالرجل إلاّ أنّ المتفاهم العرفي منها عدم اختصاص الحكم
بالرجل ، ومن ثمّ يتعدّى منها إلى صورة الاشتراك في قتل المرأة .
( 3 ) ظهر وجه جميع ذلك ممّا تقدّم .
( 4 ) تدلّ على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : في الرجل
يقتل المرأة متعمّداً فأراد أهل المرأة أن يقتلوه « قال : ذاك لهم إذا أدّوا إلى