( مسألة 290 ) : لا فرق في ثبوت الدية بين قلع السنّ من أصلها الثابت في اللثّة
( 1 ) وبين كسرها منها ( 2 ) ، وأمّا إذا كسرها أحدٌ من اللثّة وقلعها منها آخر فعلى
الأوّل ديتها وعلى الثاني الحكومة ( 3 ) .
شرح
الربع ، فلا تصل النوبة إلى الحكومة ، ولولا ذلك كان القول بالحكومة هو الصحيح .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل الإجماع عليه بقسميه ، وهذا هو القدر المتيقّن من
النصوص .
( 2 ) وفاقاً لجماعة كثيرة ، بل نسبه في مجمع البرهان إلى ظاهر الأكثر ( 1 ) . ويدلّ
عليه ما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّه قضى
في الأسنان التي تقسّم عليها الدية - إلى أن قال : - فدية كلّ سنّ من المقاديم إذا
كسر حتّى يذهب خمسون ديناراً . . . الحديث ( 2 ) .
بتقريب : أنّ الكسر الموجب لذهاب السنّ هو الموضوع للدية المزبورة ، فإنّها إذا
ذهبت مع سنخها فهو قلعٌ لا كسر ، ومع تحقّق القلع لا أثر للكسر ، فالكسر إنّما هو
موضوع للدية فيما إذا لم يتحقّق قلع ، والمفروض أنّ السنّ تصدق على ما هو المشاهد
منها عرفاً .
ويؤيّد ذلك ما عن الشيخ في المبسوط من أنّ السنّ اسمٌ لما شاهدته زائداً على
اللثّة ( 3 ) .
( 3 ) أمّا ثبوت الدية على الأوّل : فلما عرفت ، وأمّا الحكومة على الثاني :
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 394 .
( 2 ) الوسائل 29 : 342 / أبواب ديات الأعضاء ب 38 ح 1 ، الفقيه 4 : 103 / 347 .
( 3 ) المبسوط 7 : 137 .