( مسألة 289 ) : إذا ضربت السنّ انتظر بها سنة واحدة ، فإن وقعت غرم الضارب ديتها
، وإن لم تقع واسودّت غرم ثلثي ديتها ( 1 ) ، وفي سقوطها بعد الاسوداد ثلث ديتها على
المشهور ،
شرح
ويدلّ على ذلك ما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) ، المؤيّد برواية الحكم بن عتيبة المتقدّمتين .
وأمّا إذا قلعت الزائدة منفردة فالظاهر أنّ المرجع فيه الحكومة ، لإطلاق ما دلّ
على أنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً .
ونسب إلى المشهور القول بأنّ في قلع الزائدة ثلث دية الأصليّة ، من دون فرق بين
ما إذا كان للزائدة تعيّن واقعي وما لا يكون لها تعيّن كذلك .
ولكن مستند هذا القول غير ظاهر ، فإنّ الروايات الواردة في أنّ في قطع الإصبع
الزائدة ثلث دية الأصليّة لا يمكن التعدّي عن موردها إلى غيرها .
فالصحيح هو القول بأنّ المرجع هو الحكومة .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر .
وتدلّ على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : السنّ
إذا ضربت انتظر بها سنة ، فإن وقعت أُغرم الضارب خمسمائة درهم ، وإن لم تقع واسودّت
أُغرم ثلثي الدية » ( 1 ) .
وهذه الصحيحة وإن كان موردها ما تكون الدية فيه خمسمائة درهم إلاّ أنّه لا شكّ
في عدم اختصاص الحكم بذلك ، فيعمّ ما إذا كانت الدية فيه مائتين وخمسين درهماً .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 298 / أبواب ديات الأعضاء ب 8 ح 4 .