شرح
تخيّروا رجلاً فقتلوه ، وأدّى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كلّ
رجل منهم ، قال : ثمّ الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم » ( 1 ) .
ولا يعارضها ما رواه القاسم بن عروة عن أبي العبّاس وغيره عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) « قال : إذا اجتمع العدّة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيّهم
شاءُوا ، وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وَمَن
قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِي
الْقَتْلِ ) ( 2 ) وإذا قتل ثلاثة واحداً خيّر الوالي أيّ الثلاثة شاء أن يقتل ، ويضمن
الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول » ( 3 ) .
لأنّها قاصرة سنداً ، فإنّ القاسم بن عروة لم تثبت وثاقته ، ولم يذكر بمدح .
وقد حملها الشيخ تارةً على التقيّة ، وأُخرى على أنّ المراد أنّه ليس للولي أن
يقتل أكثر من واحد من غير أن يؤدّي ما عليه من الدية ( 4 ) .
وقد ذكر في الاستبصار : أنّ قوماً من العامّة ذهبوا إلى جواز قتل الاثنين وما
زاد عليهما بواحد من دون ردّ فضل ذلك ، وقال : وهو مذهب بعض من تقدّم على أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 ) .
ولا بأس بما ذكره ( قدس سره ) لو صحّت الرواية ، لأنّها مطلقة وقابلة للتقييد
بصريح الروايات المتقدّمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 43 / أبواب القصاص في النفس ب 12 ح 6 .
( 2 ) الاسراء 17 : 33 .
( 3 ) الوسائل 29 : 43 / أبواب القصاص في النفس ب 12 ح 7 - 8 .
( 4 ) الاستبصار 4 : 282 / 1068 .
( 5 ) الاستبصار 4 : 282 / 1068 .