بعد أن يردّ إلى وليّه نصف الدية ( 1 ) ، وله أن يطالبه بنصف الدية ( 2 ) .
شرح
يبلغ خمسة أشبار قضى بالدية » ( 1 ) .
فإنّها ظاهرة في أنّ جواز الاقتصاص من الرجل مفروغ عنه ، وأمّا الصبي فإن كان
بالغاً اقتصّ منه ، وإلاّ فلا .
فما عن بعض العامّة من أنّه لا قصاص في مفروض المسألة ، لأنّ القتل مستند إلى
سببين أحدهما غير مضمون .
واضح الفساد ، فإنّ عدم الضمان بالإضافة إلى الحيوان لا يلازم عدم الضمان
بالإضافة إلى الإنسان .
( 1 ) الوجه فيه ظاهر ، وذلك لعدم استقلاله في القتل ، وإنّما كان شريكاً فيه ،
فلا بدّ - عند قتله قصاصاً - من تدارك الزيادة ، كما هو كذلك فيما إذا قتل رجلان
رجلاً واحداً على ما عرفت .
( 2 ) والوجه في ذلك : أنّ وليّ المقتول إذا لم يتمكّن من الاقتصاص إلاّ بدفع نصف
الدية لا يتعيّن فيه القصاص حتّى يلزم بدفع نصف الدية ، كما إذا قتل رجل امرأة ،
فإنّ وليّ المرأة إذا أراد الاقتصاص لزمه دفع نصف الدية إلى أولياء المقتصّ منه ،
ولكنّه لا يلزم بذلك ، بل له مطالبة الدية من القاتل ، وقد دلّت على ذلك عدّة
روايات قد تقدّمت ، مضافاً إلى أنّه لو لم يكن لوليّ المقتول - في أمثال المقام
- مطالبة الدية لزم في بعض الموارد هدر دم المسلم ، وذلك كما إذا فرض
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 90 / أبواب القصاص في النفس ب 36 ح 1 .