( مسألة 30 ) : تتحقّق الشركة في القتل بفعل شخصين معاً وإن كانت جناية أحدهما
أكثر من جناية الآخر ، فلو ضرب أحدهما ضربة والآخر ضربتين أو أكثر فمات المضروب
واستند موته إلى فعل كليهما كانا متساويين في القتل . وعليه ، فلوليّ المقتول أن
يقتل أحدهما قصاصاً ، كما أنّ له أن يقتل كليهما معاً على التفصيل المتقدّم ( 1 ) .
( مسألة 31 ) : لو اشترك إنسان مع حيوان - بلا إغراء - في قتل مسلم ، فلوليّ
المقتول أن يقتل القاتل ( 2 )
شرح
( 1 ) لإطلاق الروايات المتقدّمة ، على أنّ فرض التساوي بين الجنايتين أو أزيد
لعلّه فرض نادر في الخارج ، ولا يمكن حمل الروايات على ذلك .
( 2 ) بلا خلاف بيننا ، وتدلّ على ذلك الآية الكريمة : ( أَنَّ النَّفْسَ
بِالنَّفْسِ ) ( 1 ) بعد فرض صدق القاتل عليه عرفاً .
ويستفاد من الروايات الدالّة على أنّ لوليّ المقتول أن يقتل رجلين أو أكثر إذا
اشتركا في قتله : أنّه يكفي في قتل رجل قصاصاً اشتراكه في القتل .
ومن الظاهر عدم الفرق في ذلك بين أن يكون كلا الجرحين مضموناً أو يكون أحدهما
مضموناً دون الآخر .
وتؤكّد ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه ، وإذا لم يكن
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 45 .