الأوّل : الشعر
ففي اللحية إذا حلقت فإن نبتت ففيه ثلث الدية ( 1 ) ، وإن لم تنبت ففيه الدية
شرح
فإنّها وإن وردت في مورد له دية مقدّرة إلاّ أنّها بمقتضى التعليل تدلّ على أنّ
حقّ المسلم لا يذهب هدراً حتّى فيما لا يكون فيه مقدّر شرعاً ، فلو لم يعيّن الحاكم
غرامته بمقتضى شهادة ذوي عدل من المسلمين لذهب حقّ المسلم هدراً .
( 1 ) وفاقاً لأبي علي والصدوق والشيخ ( 1 ) .
وتدلّ على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية كاملة ، فإذا نبتت
فثلث الدية » ( 2 ) ، ومثلها رواية مسمع ( 3 ) .
لكن خالف في ذلك جماعة ، منهم : المحقّق في الشرائع والفاضل والشهيدان ،
فاختاروا الأرش ( 4 ) ، وذلك من جهة المناقشة في الرواية سنداً ، فإنّ رواية مسمع واضحة
الضعف ، وفي سند رواية السكوني الحسين بن يزيد النوفلي ، ولم يثبت توثيقه ، ولا
جابر لضعف الرواية .
وفيه : أنّ الحسين بن يزيد النوفلي ثقة على الأظهر ، فالرواية إذن معتبرة ،
فيتعيّن العمل بها .
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر عن أبي علي 43 : 171 ، المقنع : 526 ، النهاية : 768 .
( 2 ) الفقيه 4 : 112 / 381 .
( 3 ) الوسائل 29 : 341 / أبواب ديات الأعضاء ب 37 ح 1 .
( 4 ) الشرائع 4 : 269 ، القواعد 3 : 670 ، اللمعة 10 : 199 ، الروضة البهية 10 : 199
.