ديات الأعضاء
وفيها فصول :
الفصل الأوّل
في دية القطع
( مسألة 279 ) : في قطع كلّ عضو من أعضاء الإنسان أو ما بحكمه الدية ، وهي على
قسمين :
الأوّل : ما ليس فيه مقدّر خاصّ في الشرع .
الثاني : ما فيه مقدّر كذلك .
أمّا الأوّل : فالمشهور أنّ فيه الأرش ، ويسمّى بالحكومة ، وهو أن يفرض الحرّ
مملوكاً فيقوم صحيحاً مرّة وغير صحيح أُخرى ، ويؤخذ ما به التفاوت بينهما إذا كانت
الجناية توجب التفاوت ، وأمّا إذا لم توجبه فالأمر بيد الحاكم ، فله أن يأخذ من
الجاني ما يرى فيه مصلحة ، وفيه إشكال ، والأظهر أنّ له ذلك مطلقاً حتّى فيما إذا
كانت الجناية موجبة للتفاوت ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّ الإجماع المدّعى في المسألة إنّما هو الإجماع على
الحكومة ، وأمّا تفسيرها بما ذكر في المتن فلم يثبت بدليل ولا إجماع عليه .