شرح
الدليل عليه ، وقد تقدّم أنّه لا ضمان في جناية العجماء ، فإنّها جبّار ، وأمّا ما
دلّ على الضمان فهو عدّة روايات :
منها : معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في صاحب الدابّة أنّه يضمن ما وطئت بيدها ورجلها وما نفحت ( 1 ) برجلها
فلا ضمان عليه ، إلاّ أن يضربها إنسان » ( 2 ) ، ولكنّها لم تثبت ، فإنّ الشيخ رواها
بعينها خالية عن كلمة « ورجلها » ، بل يظهر من الوافي أنّ هذه الكلمة لم تكن موجودة
في الكافي أيضاً ، فيظهر من ذلك أنّ نسخ الكافي كانت مختلفة .
ومنها : معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ
علياً ( عليه السلام ) ضمن صاحب الدابة ما وطئت بيديها ورجليها ، وما بعجت برجلها فلا
ضمان عليه ، إلاّ أن يضربها إنسان » الحديث ( 3 ) ، كذا في التهذيب ، لكن هذه الرواية
أيضاً لم تثبت ، فإنّ الصدوق رواها في الفقيه خالية عن كلمة « ورجليها » وفيه جملة :
« وما نفحت » بدل جملة : « وما بعجت » ، ويظهر من الوافي أيضاً أنّ هذه الكلمة لم تكن
موجودة في التهذيب أيضاً ، ومن ذلك يتبيّن أنّ نسخ التهذيب كانت مختلفة .
ومنها : معتبرة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ علياً
( عليه السلام ) كان يضمن الراكب ما وطئت الدابّة بيدها أو رجلها ، إلاّ أن يعبث بها
أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نفحت : ضربت برجلها ، الصحاح - نفح - 1 : 412 .
( 2 ) الوسائل 29 : 247 / أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 4 ، التهذيب 10 : 227 / 894 ،
الكافي 7 : 353 / 11 ، الوافي 16 : 842 / 16251 .
( 3 ) الوسائل 29 : 248 / أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 7 ، التهذيب 10 : 224 / 880 ،
الفقيه 4 : 116 / 402 ، الوافي 16 : 842 / 16251 .
( 4 ) الوسائل 29 : 249 / أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 10 .