كما أنّهما لا يضمنان ما ضربته الدابّة بحافرها إلاّ إذا عبث بها أحد ، فيضمن
العابث جنايتها ( 1 ) ، وأمّا السائق فيضمن ما تجنيه الدابّة برجلها دون يدها ( 2 ) ،
شرح
ولكنّها معارضة بالروايات المتقدّمة الدالّة على عدم ضمان الراكب والقائد ما
تجنيه الدابّة برجلها ، فتسقط بالمعارضة . فالنتيجة ما ذكرناه .
( 1 ) أمّا عدم ضمان ما تضربه الدابّة بحافرها : فإنّه - مضافاً إلى أنّه مقتضى
القاعدة - تدلّ عليه معتبرتا أبي مريم وغياث بن إبراهيم المتقدّمتان . وأمّا ضمان
العابث : فلدلالة ذيل معتبرة إسحاق بن عمار المتقدّمة عليه .
( 2 ) تدلّ على ذلك معتبرة السكوني المتقدّمة ( 1 ) .
وعلى ذلك تحمل معتبرته الثانية : أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يضمن القائد
والسائق والراكب ( 2 ) .
ولا تعارضها رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه سئل
عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابّته ، فتصيب برجلها « قال : ليس عليه
ما أصابت برجلها ، وعليه ما أصابت بيدها ، وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ،
وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضاً » ( 3 ) .
وذلك لضعفها سنداً ، فإنّ في سندها محمّد بن سنان ، وهو لم يثبت توثيقه ولا مدحه
.
هامش
( 1 ) في ص 312 .
( 2 ) الوسائل 29 : 249 / أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 11 .
( 3 ) الوسائل 29 : 247 / أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 2 .