بأن كانت بتفريط منهما ، وإلاّ فلا ضمان ( 1 ) ،
شرح
منها صحيحة سليمان بن خالد ( 1 ) .
ومنها : معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه ضمّن القائد
والسائق والراكب ، فقال : « ما أصاب الرجل فعلى السائق ، وما أصاب اليد فعلى القائد
والراكب » ( 2 ) .
ومقتضى هذه الروايات هو ضمان القائد والراكب ما تجنيه دابّته بيديها مطلقاً ولو
كان بدون تفريط منهما .
بقي هنا شيء : وهو أنّ المحقّق ( قدس سره ) ذكر في الشرائع أنّه لو كان مع الراكب
مالك الدابّة فالضمان على المالك دون الراكب ( 3 ) . وذهب إليه العلاّمة في القواعد
والشهيد في اللمعة ( 4 ) .
ولكنّه لا وجه له أصلاً ، إلاّ إذا كان المالك قائداً لها ، فعندئذ الضمان عليه
بمقتضى التعليل في ذيل صحيحتي الحلبي وسليمان بن خالد ، كما أنّه لو كان الراكب هو
المالك والقائد غيره فالضمان على القائد .
فالنتيجة : هي أنّه في صورة اجتماع القائد والراكب يكون الضمان على القائد ،
سواء أكان مالكاً أم كان غيره .
( 1 ) أمّا الضمان مع التفريط : فلا إشكال فيه ، وأمّا عدم الضمان بدونه : فلعدم
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 249 / أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 9 .
( 2 ) الوسائل 29 : 248 / أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 5 .
( 3 ) الشرائع 4 : 264 .
( 4 ) القواعد 3 : 657 ، اللمعة 10 : 162 .