تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وإذا عقر الكلب إنساناً خارج الدار ، فإن كان العقر في النهار ضمن صاحبه ، وإن كان في الليل فلا ضمان ( 1 ) . ( مسألة 262 ) : إذا أتلفت الهرّة المملوكة مال أحد ، فهل يضمن مالكها ؟ قال الشيخ : نعم ، بالتفريط مع الضراوة ، والأظهر عدم الضمان مطلقاً ( 2 ) . ( مسألة 263 ) : يضمن راكب الدابّة وقائدها ما تجنيه بيديها ( 3 ) وكذلك ما تجنيه برجليها إن كانت الجناية مستندة إليهما ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدلّ عليه معتبرة زيد بن عليّ ( عليه السلام ) المتقدّمة . ثمّ إنّ التفصيل بين الليل والنهار إنّما هو من ناحية صدق التفريط في حفظه إذا كان في النهار ، وعدمه إذا كان في الليل . وعليه ، فلا خصوصيّة للزمان ، والضمان إنّما يدور وجوداً وعدماً مدار التفريط وعدمه . ( 2 ) الوجه في ذلك : هو أنّ الظاهر عدم تحقّق التفريط بالإضافة إلى الهرّة ، حيث إنّ العادة قد جرت على التحفّظ عن الهرّة لا على حفظها عن التعدّي ، فإنّها متعدّية في طبعها ، مملوكة كانت أم لم تكن ، ولا ضمان في جناية العجماء ، فإنّها جبار . وعليه ، فلا موجب للضمان أصلاً . ( 3 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه سئل عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابّته إنساناً برجلها « فقال : ليس عليه ما أصابت برجلها ، ولكن عليه ما أصابت بيدها ، لأنّ رجليها خلفه إن ركب ، فإن كان قاد بها فإنّه يملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء » ( 1 ) ، وقريب
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 247 / أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 3 .