وإذا عقر الكلب إنساناً خارج الدار ، فإن كان العقر في النهار ضمن صاحبه ، وإن كان في
الليل فلا ضمان ( 1 ) .
( مسألة 262 ) : إذا أتلفت الهرّة المملوكة مال أحد ، فهل يضمن مالكها ؟ قال الشيخ
: نعم ، بالتفريط مع الضراوة ، والأظهر عدم الضمان مطلقاً ( 2 ) .
( مسألة 263 ) : يضمن راكب الدابّة وقائدها ما تجنيه بيديها ( 3 ) وكذلك ما تجنيه
برجليها إن كانت الجناية مستندة إليهما ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدلّ عليه معتبرة زيد بن عليّ ( عليه السلام ) المتقدّمة .
ثمّ إنّ التفصيل بين الليل والنهار إنّما هو من ناحية صدق التفريط في حفظه إذا كان
في النهار ، وعدمه إذا كان في الليل . وعليه ، فلا خصوصيّة للزمان ، والضمان إنّما
يدور وجوداً وعدماً مدار التفريط وعدمه .
( 2 ) الوجه في ذلك : هو أنّ الظاهر عدم تحقّق التفريط بالإضافة إلى الهرّة ، حيث
إنّ العادة قد جرت على التحفّظ عن الهرّة لا على حفظها عن التعدّي ، فإنّها متعدّية
في طبعها ، مملوكة كانت أم لم تكن ، ولا ضمان في جناية العجماء ، فإنّها جبار .
وعليه ، فلا موجب للضمان أصلاً .
( 3 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه سئل عن الرجل يمرّ
على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابّته إنساناً برجلها « فقال : ليس عليه ما أصابت
برجلها ، ولكن عليه ما أصابت بيدها ، لأنّ رجليها خلفه إن ركب ، فإن كان قاد بها
فإنّه يملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء » ( 1 ) ، وقريب
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 247 / أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 3 .