نعم ، إن ادّعى أهل الرجل القتل على الداعي المخرج فقد تقدّم حكمه في ضمن مسائل
الدعاوي .
( الثاني ) : أنّ الظئر إذا جاءت بالولد فأنكره أهله صدّقت ما لم يثبت كذبها ( 1 ) ،
فإن علم كذبها وجب عليها إحضار الولد ، والمشهور أنّ عليها
شرح
ولا نعرف له وجهاً ظاهراً ، فإنّ القود لا يثبت إلاّ مع ثبوت القتل من المخرج ،
والمفروض - في المقام - أنّه لم يثبت .
الثاني : أنّ الخارج إذا وُجِد ميّتاً ولم يكن فيه أثر القتل ، فهل يثبت الضمان
على المخرج ؟ فيه خلاف ، أثبته المحقّق في النافع ( 1 ) ، ونفاه في الشرائع ( 2 ) .
والصحيح في المقام هو التفصيل .
بيان ذلك : أنّه إن احتمل استناد الموت إلى المخرج وإن كان لأمر غير ظاهر
فالضمان عليه ، لإطلاق الدليل ، وأمّا إذا علم أنّه مات حتف أنفه أو بسبب آخر لا
يد للمخرج فيه فلا ضمان عليه ، والرواية منصرفة عنه جزماً .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب .
وتدلّ على ذلك صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
استأجر ظئراً فدفع إليها ولده ، فغابت بالولد سنين ثمّ جاءت بالولد وزعمت أُمّه أنّها لا تعرفه ، وزعم أهلها أنّهم لا يعرفونه « فقال : ليس لهم ذلك
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 305 .
( 2 ) الشرائع 4 : 259 .