الأوّل ( 1 ) وعليه دية ذبح الميّت ( 2 ) ، وأمّا لو كانت حياته مستقرّة كان القاتل هو
الثاني وعليه القود ، والأوّل جارح ، سواء أكانت جنايته ممّا يفضي إلى الموت كشقّ
البطن أو نحوه ، أم لا كقطع أنملة أو ما شاكلها ( 3 ) .
( مسألة 25 ) : إذا قطع يد شخص وقطع آخر رجله قاصداً كلّ منهما قتله فاندملت
إحداهما دون الأُخرى ثمّ مات بالسراية ، فمن لم يندمل جرحه هو القاتل وعليه القود
( 4 ) ، ومن اندمل جرحه فعليه القصاص في الطرف أو الدية مع التراضي ، وقيل : يرد
الدية المأخوذة إلى أولياء القاتل ، ولكنّه لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد عدمه ( 5 )
.
شرح
فيثبت عليه القود .
( 1 ) وذلك لأنّه هو القاتل حقيقةً دون الذابح .
( 2 ) لما سيأتي من أنّ من قطع رأس الميّت فعليه الدية ( 1 ) ، والمفروض أنّه بمنزلة
الميّت ، فلا يجري عليه حكم الحيّ .
( 3 ) الوجه في ذلك ظاهر ، فإنّ الذابح بذبحه منع عن سراية الجناية الأُولى
واستناد الموت إليها ، فهو القاتل حقيقةً .
( 4 ) لاستناد القتل إليه ، فيثبت القود عليه .
( 5 ) وذلك لعدم الدليل إلاّ رواية سورة بن كليب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
قال : سئل عن رجل قتل رجلاً عمداً وكان المقتول أقطع اليد اليمنى " فقال : إن كانت
قُطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية
هامش
( 1 ) في ص 517 .