( مسألة 22 ) : لو أكرهه على صعود جبل أو شجرة أو نزول بئر فزلّت قدمه وسقط فمات ،
فإن لم يكن الغالبَ في ذلك السقوطُ المهلك ولا هو قصد به القتل فلا قود عليه ولا
دية ، وإلاّ ففيه الوجهان ، والأقرب أنّه لا شيء عليه ( 1 ) . وكذلك الحال فيما إذا
اُكره على شرب سمّ فشرب فمات .
( مسألة 23 ) : إذا شهدت بيّنة بما يوجب القتل ، كما إذا شهدت بارتداد شخص أو بأنّه قاتل لنفس محترمة ، أو نحو ذلك ، أو شهد أربعة بما يوجب الرجم كالزنا ، ثمّ بعد
إجراء الحدّ ثبت أنّهم شهدوا زوراً ، كان القود على الشهود ( 2 ) ، ولا ضمان على
الحاكم الآمر ولا حدّ على المباشر للقتل أو الرجم ( 3 ) . نعم ، لو علم مباشر القتل
بأنّ الشهادة شهادة زور كان عليه القود دون الشهود ( 4 ) .
( مسألة 24 ) : لو جنى على شخص فجعله في حكم المذبوح ولم تبق له حياة مستقرّة ،
بمعنى : أنّه لم يبق له إدراك ولا شعور ولا نطق ولا حركة اختياريّة ، ثمّ ذبحه آخر
، كان القود على
شرح
( 1 ) يظهر الحال فيه وفيما بعده ممّا تقدّم .
( 2 ) تقدّم الكلام في ذلك مفصّلاً في باب الشهادات ( 1 ) .
( 3 ) مرّ البحث عنه في باب الشهادات مفصّلاً ( 2 ) .
( 4 ) لأنّ المباشر للقتل - والحال هذه - كان قاصداً القتل عدواناً وظلماً
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 189 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 197 .