تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( مسألة 159 ) : إذا جنى حرّ على مملوك فلا قصاص ( 1 ) وعليه قيمة الجناية [ 2 ] ، فإن كانت الجناية قطع يده - مثلاً - وجب عليه نصف قيمته ، وإن سرت فمات المملوك فعليه تمام القيمة [ 3 ] ، ولو تحرّر فسرت الجناية إلى نفسه فمات بعد تحرّره فعلى
شرح
( 1 ) لما تقدّم من اعتبار التساوي في الحرّيّة والرقّيّة . [ 2 ] من دون خلاف بين الأصحاب ، بل هو أمر مقطوع به بينهم . وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى أن حقّ المسلم لا يذهب هدراً - معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « قال : جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 29 : 168 / أبواب قصاص الطرف ب 5 ح 1 .. على أنّ ذلك ممّا تقتضيه القاعدة ، حيث إنّه إتلافٌ لمال غيره ، فبطبيعة الحال يكون مضموناً ، غاية الأمر أنّه قد ثبت بالأدلّة الخاصّة أنّ ضمانه مقيّد بما إذا لم تزد القيمة في العبد عن دية الحرّ ، وإلاّ فالزائد غير مضمون . [ 3 ] لأنّ الموت مستند إلى جنايته ، والسراية مضمونة . وأمّا دية الطرف فتدخل في دية النفس على ما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 24 .، فلا تثبت على الجاني إلاّ قيمة العبد وحدها . والمراد بالقيمة : قيمته سليماً عن الجناية ، فلو انتقل العبد إلى شخص آخر بعد الجناية فسرت فمات كان للمولى الأوّل قيمة الجناية والباقي من قيمة العبد للمولى الثاني ، ولا تجب على الجاني دية الجناية زائدة على دية النفس .