( مسألة 158 ) : لو جرح العبد حرّاً كان للمجروح الاقتصاص منه ، كما أنّ له استرقاقه إن كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإلاّ فليس له استرقاقه إذا لم يرض مولاه ، ولكن عندئذٍ إن افتداه مولاه وأدّى دية الجرح فهو ، وإلاّ كان للحرّ المجروح من العبد بقدر دية جرحه ، والباقي لمولاه ، فيباع العبد ويأخذ المجروح حقّه ، ويردّ الباقي على المولى ( 1 ) .
شرح
وتؤيّد ذلك رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث أمّ الولد « قال : ويقاصّ منها للمماليك ، ولا قصاص بين الحرّ والعبد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 29 : 103 / أبواب القصاص في النفس ب 43 ح 1 ..
( 1 ) بلا خلاف في ذلك بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في عبد جرح حرّاً « فقال : إن شاء الحرّ اقتصّ منه ، وإن شاء أخذوه إن كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه ، فإن أبي مولاه أن يفتديه كان للحرّ المجروح ( حقّه ) من العبد بقدر دية جراحه ، والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقّه ، ويردّ الباقي على المولى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 29 : 166 / أبواب قصاص الطرف ب 3 ح 1 ..
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في عبد جرح رجلين « قال : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته » الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 29 : 104 / أبواب القصاص في النفس ب 45 ح 1 ..