( مسألة 157 ) : يشترط في جواز القصاص فيها : البلوغ ، والعقل ، وأن لا يكون الجاني والد المجنّي عليه ( 1 ) . ويعتبر فيه أيضاً أمران : الأوّل : التساوي في الحرّيّة والرقّيّة ، فلا يقتصّ من الحرّ بالعبد [ 2 ] .
شرح
هذه الأقسام ، ومن المعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين قصاص النفس وقصاص الطرف ، فلا يثبت حقّ القصاص فيه إلاّ في الجرح العمدي دون الخطائي ، فالثابت فيه إنّما هو الدية على تفصيلٍ تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 54 - 56 ..
( 1 ) يظهر وجه ذلك ممّا تقدّم .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب قديماً وحديثاً .
وتدلّ على ذلك صحيحة أبي ولاّد الحنّاط ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية « فقال : إن كان أدّى من مكاتبته شيئاً غرم في جنايته بقدر ما أدّى من مكاتبته للحرّ - إلى أن قال : - ولا تقاصّ بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدّى من مكاتبته شيئاً » الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل 29 : 105 / أبواب القصاص في النفس ب 46 ح 1 ..
فهي تدلّ على أنّ المكاتب الذي تحرّر مقدار منه لا يقتصّ بالعبد فضلاً عن الحرّ .
ومعتبرة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « قال : ليس بين العبيد والأحرار قصاص فيما دون النفس » الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 29 : 184 / أبواب قصاص الطرف ب 22 ح 3 ..