المقتول الاقتصاص منه ، كما أنّ له العفو والرضا بالدية ( 1 ) . وأمّا دية المجنيّ عليه بعد موته فهي من مال الجاني [ 2 ] .
( مسألة 154 ) : لو قتل شخصاً مقطوع اليد ، قيل : إن كانت يده قطعت في جناية جناها ، أو أنّه أخذ ديتها من قاطعها ، فعلى المقتول إن أراد الاقتصاص أن يردّ دية يده إليه ، وإلاّ فله قتله من غير ردّ . ولكنّ الأظهر عدم الرد مطلقاً [ 3 ] .
( مسألة 155 ) : لو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصاً ، وظنّ أنّه قتله فتركه وبه رمق ، ثمّ برئ ، قيل : ليس للوليّ قتله حتّى يقتصّ هو من الولي بمثل ما فعله ، ولكنّ الأظهر أنّ ما فعله الولي إن كان سائغاً - كما إذا ضربه بالسيف في عنقه فظنّ أنّه قتله فتركه ، ولكنّه لم يتحقّق به القصاص - جاز له ضربه ثانياً قصاصاً ، وإن كان ما فعله غير سائغ جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما فعله [ 4 ] .
شرح
( 1 ) لإطلاق الأدلّة الدالّة على جواز اقتصاص وليّ المقتول ظلماً من القاتل وعفوه عنه وأخذ الدية منه بالتراضي .
[ 2 ] لأنّ دم المسلم لا يذهب هدراً .
[ 3 ] وذلك لأنّ مقتضى إطلاق الآية الكريمة والروايات جواز قتله من دون لزوم ردّ شيء عليه أصلاً ، وما دلّ على التفصيل هو رواية سورة بن كليب المتقدّمة في المسألة 25 ، وهي ضعيفة سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
[ 4 ] الوجه في ذلك : أنّ فعل الولي إن لم يكن سائغاً فهو ظالم في فعله ،