تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( مسألة 113 ) : إذا كان المدّعون جماعة أقلّ من عدد القسامة ، قسّمت عليهم الأيمان بالسويّة على الأظهر ( 1 ) .
شرح
نعم ، يؤكّد ذلك ما ورد في غير واحد من الروايات من أنّ القسامة إنّما جعلت احتياطاً للناس لئلاّ يغتال الفاسق رجلاً فيقتله حيث لا يراه أحد ، فإذا كانت علّة جعل القسامة ذلك فكيف يمكن تعليق القود على حلف خمسين رجلاً ؟ ! فإنّه أمر لا يتحقّق إلاّ نادراً ، فكيف يمكن أن يكون ذلك موجباً لخوف الفاسق من الاغتيال ؟ ! ( 1 ) وفاقاً للمحقّق ( قدس سره ) في الشرائع والفاضل في القواعد والإرشاد والأردبيلي ( قدس سره ) في شرحه ( 1 ) ، وحكي ذلك عن الروض والتحرير ومجمع البرهان ( 2 ) . خلافاً لما في الجواهر ، حيث إنّه اختار عدم لزوم التساوي ( 3 ) . والوجه في ذلك : هو ما تقدّم من أنّه لا دليل على تكرير الأيمان أصلاً ، ونصوص الباب جميعاً خالية عن ذلك ، وإنّما قلنا به لأمرين ، أحدهما : الإجماع والتسالم عليه بين الأصحاب . ثانيهما : ما عرفت من أنّه لو لم نقل بالتكرير لزم هدر دم المسلم في غالب الموارد ، نظراً إلى أنّ المدّعي غالباً لا يتمكّن من أن
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 231 ، القواعد 3 : 618 ، إرشاد الأذهان 2 : 219 ، مجمع الفائدة والبرهان 14 : 196 . ( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 10 : 70 ( حجري ) وراجع ذلك في التحرير 2 : 253 ( حجري ) ، مجمع الفائدة والبرهان 14 : 196 . ( 3 ) الجواهر 42 : 248 - 249 .