ولو عفا عنهما ورضي بالدية كانت عليهما نصفين ( 1 ) . وأمّا إذا علم أنّ القاتل واحد
فالظاهر جواز قتل المقرّ أو أخذ
شرح
والفاضل في بعض كتبه وولده وأبي العباس من وجوب الدية عليهما نصفين ( 1 ) ، في غير
محلّه .
( 1 ) بيان ذلك : أنّ في المسألة صوراً :
الأُولى : ما إذا علم أولياء المقتول بكذب المقرّ بخصوصه أو بكذب البيّنة كذلك
.
الثانية : ما إذا احتمل الاشتراك في القتل بينهما .
الثالثة : ما إذا علم إجمالاً عدم الاشتراك وأنّ القاتل واحد .
أمّا الصورة الأُولى : فهي خارجة عن منصرف الصحيحة الآتية جزماً ، حيث إنّه لا
يجوز قتل من علم ببراءته بمجرّد إقراره أو قيام البيّنة عليه .
وأمّا الصورة الثانية : فمقتضى القاعدة فيها جواز قتلهما معاً ، وذلك لأنّ
البيّنة التي قامت على أنّ زيداً قاتل لا تخلو من أن تكون لها دلالة التزاميّة على
نفي اشتراك غيره في القتل ، أو لا تكون لها هذه الدلالة ، وعلى كلا التقديرين فهي
لا تنفي اشتراك غيره فيه ، أمّا على الثان : فواضح ، وأمّا على الأوّل : فلأنّ
الدلالة الالتزامية المذكورة تسقط من جهة إقرار غيره بالقتل ، وأمّا إقرار المقرّ
هامش
( 1 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 736 ، الشيخ الطوسي في النهاية : 742 ، القاضي في
المهذب 2 : 502 ، الفاضل في قواعد الأحكام 3 : 615 ، ابن الفاضل في إيضاح الفوائد 4 :
608 ، أبو العباس في المهذب البارع 5 : 202 - 204 ، وحكاه عن الصهرشتي وأبي منصور
الطبري في الجواهر 42 : 219 .