( مسألة 104 ) : لو ادّعى شخص القتل على شخصين وأقام على ذلك بيّنة ، ثمّ شهد
المشهود عليهما بأنّ الشاهدين هما القاتلان له ، فإن لم يصدّقهما الولي فلا أثر
لشهادتهما ( 1 ) وللولي الاقتصاص منهما أو من أحدهما على تفصيل قد تقدّم ، وإن صدّقهما
سقطت الدعوى رأساً ( 2 ) .
( مسألة 105 ) : لو شهد شخصان لمن يرثانه بأنّ زيداً جرحه وكانت الشهادة بعد
الاندمال قبلت ( 3 ) ، وأمّا إذا كانت قبله فقيل : لا تقبل ، ولكنّ الأظهر القبول ( 4 )
.
( مسألة 106 ) : لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل ، فإن كان المشهود به
القتل عمداً أو شبه عمد قبلت وطرحت شهادة الشاهدين ( 5 ) ، وإن كان المشهود به القتل
شرح
( 1 ) لأنّهما متّهمان بدفع الضرر عن أنفسهما ، فلا تقبل شهادتهما .
( 2 ) وذلك لأنّ تصديق الولي شهادة المشهود عليهما على الشاهدين بطبيعة الحال
يستلزم تكذيب شهادتهما ، ودعواه القتل على المشهود عليهما أوّلاً تستلزم نفي القتل
عن الشاهدين ، فالنتيجة : سقوط الدعوى بالكلّيّة .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم أدلّة حجّيّة الشهادة .
( 4 ) والوجه في ذلك : ما تقدّم ( 1 ) من أنّ مطلق التهمة لا يكون مانعاً عن قبول
الشهادة ، وإنّما المانع عن قبولها التهمة في موارد خاصّة . وعلى ذلك ، فمجرّد
احتمال أنّ شهادتهما كانت لأجل السراية وأخذ الدية لا يكون مانعاً عنه .
( 5 ) وذلك لثبوت الجرح فيهما ، فلا اعتبار بشهادتهما .
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 113 .