تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وجد في خربة ، وبيده سكين ملطّخ بالدم ، وإذا رجل مذبوح يتشحّط في دمه ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما تقول ؟ قال : أنا قتلته ، قال : اذهبوا به فأقيدوه به ، فلمّا ذهبوا به أقبل رجل مسرع - إلى أن قال : - فقال : أنا قتلته ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للأوّل : ما حملك على إقرارك على نفسك ؟ فقال : وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهد عليّ أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني ، وبيدي سكين ملطّخ بالدم - إلى أن قال : - فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن - إلى أن قال : - فقال الحسن ( عليه السلام ) : قولوا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن كان هذا ذبح ذاك فقد أحيى هذا - إلى أن قال : - يخلّى عنهما ، وتخرج دية المذبوح من بيت المال » ( 1 ) . ورواها الصدوق ( قدس سره ) مرسلة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وقد نسبها صاحب الوسائل إلى رواية الصدوق ( قدس سره ) باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . والأمر ليس كذلك . وعليه ، فالرواية ضعيفة سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليها . ودعوى الانجبار بعمل المشهور لا أصل لها كما حقّقناه في محلّه . والصحيح أنّ حكم هذه المسألة حكم سابقتها ، نظراً إلى أنّه لا أثر لرجوع المقرّ عن إقراره ، فإذن النتيجة هي التخيير ، كما قوّاه الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك ( 2 ) ، ونسبه في الجواهر إلى أبي العباس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 142 / أبواب دعوى القتل ب 4 ح 1 ، الفقيه 3 : 14 / 37 . ( 2 ) المسالك 2 : 372 ( حجري ) . ( 3 ) الجواهر 42 : 207 .