( مسألة 97 ) : لو أقرّ أحد بقتل شخص عمداً ، وأقرّ آخر أنّه هو الذي قتله ، ورجع
الأوّل عن إقراره ، فالمشهور أنّه يدرأ عنهما القصاص والدية ، وتؤخذ الدية من بيت
مال المسلمين .
شرح
فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد
سبيل شيء » ( 1 ) .
وفيه : أنّ الاجماع منقول ، وهو ليس بحجّة كما حقّقناه في الأُصول ( 2 ) ، ولا
سيّما من مثل السيّد المرتضى ( قدس سره ) الذي يدّعي الإجماع على أساس أنّ ما يدّعيه
مقتضى أصل أو أمارة .
وأمّا الرواية : فضعيفة سنداً ، فإنّ الحسن بن صالح زيدي بتري متروك العمل بما
يختصّ بروايته على ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) ( 3 ) .
ودعوى أنّ الراوي عنه هو الحسن بن محبوب ، وهو من أصحاب الإجماع ، وهو لا يروي
إلاّ عن ثقة .
مدفوعة بعدم ثبوت ذلك على ما فصّلناه في معجم رجال الحديث ( 4 ) .
كما أنّ ما ذكره الوحيد من أنّ ابن الوليد لم يستثن من روايات محمّد بن أحمد بن
يحيى في نوادر الحكمة الحسن بن صالح ، وهذا دليل على أنّ ابن الوليد
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 141 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 3 ح 1 ، الكافي 7 : 289 /
1 ، التهذيب 10 : 172 / 677 ، الفقيه 4 : 78 / 244 .
( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 134 - 138 .
( 3 ) التهذيب 1 : 408 / 1282 .
( 4 ) لاحظ معجم رجال الحديث 6 : 96 - 114 / 3079 .