وإلاّ فالقول قول المالك ( 1 ) .
شرح
القول قول الذي يقول هو أنّه رهن ، إلاّ أن يأتي الذي ادّعى أنّه أودعه بشهود » ( 1 )
.
( 1 ) فإنّ تقديم قول مدّعي الرهن يختصّ بما إذا ثبت الدين أو نحوه ممّا يصحّ عليه
الرهن كما هو مورد الرواية الأُولى . وأمّا إذا لم يثبت ذلك فيدّعي من بيده المال أنّه رهن على دين لم يثبت ولم يعترف به المالك ويدّعي أنّه وديعة ، فالقول قول
مدّعي الوديعة ، حيث إنّه لا موضوع للرهن إلاّ في مورد ثبوت الدين أو ما في حكمه ،
فمن يدّعيه فعليه الإثبات .
وعلى ذلك تحمل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه قال في
رجل رهن عند صاحبه رهناً ، فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا ، وقال
الآخر : إنّما هو عندك وديعة « فقال : البيّنة على الذي عنده الرهن أنّه بكذا وكذا
، فإن لم يكن له بيّنة فعلى الذي له الرهن اليمين » ( 2 ) .
فإنّ الصحيحة لو لم تكن ظاهرة في عدم الاعتراف بالدين فلا أقلّ من الإطلاق
فتقيّد بمعتبرة ابن أبي يعفور .
وتدلّ على ما ذكرناه معتبرة سليمان بن حفص المروزي : أنّه كتب إلى أبي الحسن
( عليه السلام ) : في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادّعى عليه مالاً وأنّ عنده رهناً ،
فكتب ( عليه السلام ) : « إن كان له على الميّت مال ولا بيّنة له عليه فليأخذ ماله بما
في يده وليردّ الباقي على ورثته ، ومتى أقرّ بما عنده أُخذ به وطولب بالبيّنة على
دعواه وأوفى حقّه بعد اليمين ، ومتى لم يقم البيّنة والورثة
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 401 / كتاب الرهن ب 16 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 400 / كتاب الرهن ب 16 ح 1 .