تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
« حقّها للمدّعي ، ولا أقبل من الذي في يده بيّنة ، لأنّ الله عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي ، فإن كانت له بيّنة ، وإلاّ فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عزّ وجلّ » ( 1 ) . فإنّ هذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة على اختصاص الحجّيّة ببيّنة المدّعي ، وأن لا أثر لبيّنة المنكر أصلاً ، إلاّ أنّها ضعيفة سنداً وغير قابلة لمعارضة المعتبرة المتقدّمة ، فإنّ محمّد بن حفص الواقع في سند هذه الرواية ليس هو محمّد بن حفص العمري وكيل الناحية الذي كان يدور عليه الأمر ، كما توهّمه الأردبيلي في جامعه ( 2 ) ، فإنّ محمّد بن حفص هذا من أصحاب العسكري ( عليه السلام ) ، فكيف يمكن أن يروي عنه إبراهيم بن هاشم الذي كان قد لقي الرضا ( عليه السلام ) وأدرك الجواد ( عليه السلام ) ؟ ! وكيف يروي هو عن منصور الذي هو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وأدرك الكاظم ( عليه السلام ) ؟ ! فمحمّد بن حفص الذي هو في سند الرواية رجل آخر مجهول . فالرواية ضعيفة غير قابلة للاعتماد عليها . فتبقى معتبرة إسحاق بن عمار سليمة عن المعارض ، وبها يقيّد إطلاق معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » ( 3 ) ، فإنّها تقيّد بما إذا حلف ذو اليد .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 255 / أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 14 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 235 . ( 3 ) الوسائل 27 : 250 / أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 3 .